علي بن حسن الخزرجي
1019
العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن
جيش عظيم فنودي إليه أهل " صنعاء " فدخلها يوم الجمعة السابع من رجب من سنة تسع وتسعين وخمس مائة فلما صار الأمير سيف الدين في " صنعاء " نقض الأكراد الصلح واستبدوا بملك " زبيد " وما والاها من التهائم « 1 » ، فنزل الأمير سيف الدين " صنعاء " وأمر الأمير علم الدين بمصالحة الإمام « 2 » ونزوله إليه لقصد الإكراء ففعل ونزل من " صنعاء " في جيش أجش وسارا معا إلى " زبيد " فخرجت الأكراد من " زبيد " إلى " القرتب " « 3 » وصفوا هنالك واقتتلوا قتالا شديدا وثبت وردشار ثباتا حسنا فاهتزمت الأكراد وقتل منهم مقتلة عظيمة وحيل بين الباقين وبين " زبيد " وكانت الوقعة يوم الأحد العاشر من ذي القعدة من سنة تسع وتسعين وخمس مائة ، واستولى الأتابك من يومئذ على " زبيد " وعلى التهائم بأسرها كما حكاه صاحب العقد الثمين « 4 » ، وقال الجندي « 5 » : كانت الوقعة ب " الزريبة " « 6 » وكانت في سنة إحدى وست مائة ودخل المدينة عليهم قهرا ونهبها نهبا شديدا . قال الجندي « 7 » : وفي سنة ست مائة نزل من السماء رماد أبيض وحصلت أراجيف وزلازل ، ومن عجيب ما جرى في ذلك الوقت أنه لما أظلمت الدنيا واشتدت الظلمة كان
--> ( 1 ) كان المتزعم لهذه المخالفة كل من القرابليّ ، والدّقيق ، وحكو بن أبي الحسن ، وهشام الكردي وغيرهم . انظر . ابن حاتم ، السمط الغالي الثمن ، ص 100 - 101 . ( 2 ) كان الإمام في تلك الفترة عبد اللّه بن حمزة بن سليمان بن حمزة بن علي بن أبي هاشم الحسن بن عبد الرحمن بن يحيى ابن عبد اللّه بن الحسين بن القاسم الرسي . ولد في سنة 561 ه ، وكانت دعوته في 583 ه ، وتوفي في سنة 614 ه . انظر . زبارة ، خلاصة المتون ج 2 ( 1 ) / 164 . ( 3 ) سبق التعريف بها . ( 4 ) هذه الأحداث ورد ذكرها في السمط الغالي لابن حاتم . انظر . ابن حاتم ، السمط الغالي الثمن ، 104 . ( 5 ) السلوك . . . ، 2 / 536 ، ولم يذكر " الزريبة " في المطبوع الذي بين يدي . ( 6 ) الزريبة : قرية كبيرة شرقي " زبيد " وهي من مساكن قبيلة الزرانيق . انظر . المقحفي ، معجم المقحفي ، 741 . ( 7 ) السلوك . . . ، 2 / 536 .